منتدى طلاب كلية الآثار جامعة جنوب الوادى

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


دمى ودموعى وابتسماتى


    عصر المماليك أو السلاطين العبيد

    شاطر

    تصويت

    عصر المماليك يستحق الاهتمام؟

    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 0
    avatar
    المدير
    Admin
    Admin

    ذكر عدد المساهمات : 825
    تاريخ الميلاد : 20/04/1989
    تاريخ التسجيل : 05/06/2009
    العمر : 28
    الموقع : mahmoudsabry.ahlamontada.com

    مميز2 عصر المماليك أو السلاطين العبيد

    مُساهمة من طرف المدير في الخميس يوليو 09, 2009 10:07 pm

    عصر المماليك أو السلاطين العبيد

    جسد لنا " توفيق الحكيم " في مسرحيته " السلطان الحائر " شخصية السلطان المملوكي فما هو إلا عبد مشتري بالمال تحول إلي سلطان بيده الحل والعقد وله الأمر والنهى. ويمكن أن نسمي دولة المماليك " دولة العسكر "

    بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد لم يعد العالم الإسلامي تجمعه دولة إلا أن دولة المماليك والتي حكمت مصر والشام والحجاز أصبحت أقوى دولة في ذلك الوقت، بالإضافة إلى أنهم أعادوا الخلافة العباسية في مصر شكليًا ليضفوا الشرعية على حكمهم، وذلك عندما قام الظاهر بيبرس باستدعاء أحد أبناء العباسيين سنة (659هـ) وعقد مجلسًا حافلا أثبت فيه نسبه وأعلنه خليفة، ولكن بلا خلافة حقيقية، فلم يكن له ولا لمن جاء بعده أي دور يذكر. ونعود إلى أصل المماليك، فهم من جنسيات متعددة ومن مناطق إسلامية مختلفة منها بلاد التركستان، وشبه جزيرة القرم، وبلاد القوقاز، وآسيا الصغرى، وبلاد ما وراء النهر. والمماليك يقسمون إلى قسمين : القسم الأول : المماليك البحرية : وهم الذين جلبهم الملك الصالح نجم الدين أيوب وبنى لهم قلعة بجزيرة الروضة، ثم اختار منهم فرقة للأسطول سميت " الفرقة البحرية " ولذلك سُموا المماليك البحرية. والقسم الثاني : المماليك البرجية وهم شراكسة اشتراهم السلطان قلاوون لتدعيم حكمه، وتم له ما أراد إلى أن استولوا هم على الحكم من أحفاده الذين جاءوا بعده. وسمي المماليك البرجية بهذا الاسم لأن السلطان قلاوون أسكنهم في أبراج القلعة. وشهد عام (648هـ) سقوط دولة الأيوبيين لتحل محلها دولة المماليك عندما تآمرت شجرة الدر مع المماليك على قتل توران شاه آخر حكام الدولة الأيوبية. وبدأ الحكم المملوكى بتولي شجرة الدر الحكم مؤقتاً ، وتوالى بعدها على الحكم (29) سلطاناً من المماليك البحرية و(27) سلطاناً من المماليك البرجية كان آخرهم طومان باى الذي أعدم بعد هزيمة المماليك في معركة " مرج دابق " و" الريدانية " أمام العثمانيين. والدول القوية التى عاصرت الحكم المملوكي وأولهم الدولة العثمانية التي أسسها عثمان بن أرطغرل سنة (699هـ) وهى من الدول المجاهدة التي أعادت أمجاد المسلمين في الفتوحات وخاصة فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح ويضاف إلى ذلك فتوحهم وانتصاراتهم على التحالف الأوربي في معارك " فارنا "، و" قوصوه "، و" نيكوبولى "، وتأتى بعد ذلك الدولة الصفوية في إيران وهى دولة شيعية عرقلت جهود العثمانيين واصطدمت بهم في معارك كثيرة منها معركة " أنقرة "، ومعركة " جالديران ". وأما دول الهند الإسلامية فهي ثلاث دول عاصرت الدولة المملوكية : دولة المماليك في الهند والذين حكموا الهند في الفترة من (602هـ/ 689هـ) وقد اشتهر حكامها بحسن معاملة الناس والحرص على العدل، وقد خلفوا العديد من الآثار في مدينة " دلهى "، وجاءت بعدها دولة السلاطين الخلجية، ثم الدولة التغلقية التى أسسها غياث الدين تغلق. وبالرغم من تباعد المسافات والأزمان بين هذه الدول إلا أن الحضارة الإسلامية كانت تجمعهم بقيمها الخالدة وخاصة الوحدانية المطلقة في العقيدة والتسامح الديني، وضربت أروع الأمثلة في المساواة العنصرية والرفق بالحيوان والوعي بالزمن، فكانت بحق إنسانية عالمية. ومن المؤسف حقًاً ما أحيط به تاريخ المماليك من تشويه وافتراء، وهذا بالطبع لا ينفى أنهم كانوا أبطالاً مجاهدين أكملوا المسيرة التي بدأها السلاجقة في حرب الصليبيين. وحققوا انتصارات عليهم ومنها انتصار المنصورة، وقد قاموا بعد ذلك بتصفية الوجود الصليبي في مصر والشام. ويكفيهم فخراً أنهم أوقفوا زحف التتار على مصر والشام والحجاز بانتصارهم الساحق في معركة " عين جالوت " التي تعد واحدة من أعظم معارك التاريخ الإسلامي.

    الفنون و العمارة والآثار

    وإلى جانب إنجازات المماليك العسكرية، فإن لهم إنجازات حضارية كثيرة وخاصة في مجال الفنون والعمارة والآثار فقد كان لهم طراز متميز في الفنون وخاصة الحفر على الخشب، والتصوير، والعاج والخزف، والتحف المعدنية التي أبرزت دقة الفنان المملوكي في الطرق على المعادن. وقد ظهرت نماذج رائعة من هذه الفنون في آثار العمارة المملوكية ومنها : وكالة الغورى، ومدرسة السلطان حسن، ومدرسة الناصر قلاوون، ومسجد المؤيد شيخ، ووكالة قايتباى وفي الإسكندرية قلعة قايتباى الشهيرة. وقد عاصر المدرسة الفنية المملوكية مدرستان كبيرتان هما الطراز العثماني الذي ظهر في آثار استانبول الجميلة، والطراز الصفوى الذي نشاهد روائعه في مدينة أصفهان. وفى مجال العلوم والمعارف حفل العصر المملوكي بأكبر عدد من المؤرخين الكبار فلم يجتمع مثل هذا العدد من عمالقة التاريخ في أي عصر من العصور ومنهم : ابن خلكان صاحب " وفيات الأعيان "، والمقريزى صاحب " السلوك " و ابن تغري بردي صاحب " بدائع الزهور " والإمام جلال الدين السيوطي صاحب " تاريخ الخلفاء "، وغيرهم كثير. وفى الجغرافيا عاش في هذا العصر الرحالة الشهير ابن بطوطة، ومن البحارة ابن ماجد. وفى مجال الطب نجد ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى. كما حفل هذا العصر بعلماء آخرين في الفلك والرياضيات والكيمياء.

    وقد نظم المماليك دولتهم لتقوم بهذا الدور الحضاري والتاريخي الكبير، فقاموا بتنظيم الجيش والبحرية لمواجهة بقايا الصليبيين. ولم ينسوا الجبهة الداخلية فنظموا القضاء وطوروا فيه وفى الحسبة التي كانت تعاون القضاء وأيضًا ديوان النظر في المظالم لمحاسبة رجال الدولة خاصة وقد ورثوا نظامي الوزارة والسلطنة من الأيوبيين، وقد ابتكر المماليك عدداً من الدواوين الجديدة وطوروا ديوان البريد، ونظموا الصناعات المختلفة في الدولة. وقد وقف خلف كل هذه الإنجازات عدد كبير من الشخصيات والأعلام الذين برزوا في مختلف المجالات.




    مع خالص حبى
    :محمود صبرى

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 2:30 am