منتدى طلاب كلية الآثار جامعة جنوب الوادى


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


دمى ودموعى وابتسماتى

    متحف اخناتون بالمنيا

    شاطر

    ادم

    ذكر عدد المساهمات: 6
    تاريخ الميلاد: 05/03/1989
    تاريخ التسجيل: 26/10/2009
    العمر: 25

    مميز2 متحف اخناتون بالمنيا

    مُساهمة من طرف ادم في الخميس مارس 18, 2010 9:44 pm

    سافرت إلي مدينة المنيا في صعيد مصر لمتابعة أعمال بناء متحف أخناتون ـ الذي سنفتتحه العام المقبل ـ المعروف بـ المتحف الأتوني نسبة إلي آتون الإله الذي نادي بعبادته أخناتون وجعله الإله الأوحد وأبطل عبادة الآلهة المتعددين‏,‏ وذلك منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام‏,‏ وعندما وصلت إلي موقع المتحف وجدت نفسي أمام صرح معماري فخم يليق بأن يكون متحفا لأحد فراعنة مصر الذين أثروا تاريخ البشرية‏.‏

    لقد انتهت أعمال عمارة المتحف المقام علي نهر النيل مباشرة علي البر الشرقي لعروس الصعيد‏..‏ المنيا‏,‏ المتحف يأخذ الشكل الهرمي علي مساحة ضخمة من الأرض‏,‏ وقد بدأت مرحلة الإعداد للمساحة المحيطة بالمبني من الخارج وتشمل المساحات الخضراء والبحيرة الصناعية‏,‏ وتتم بجانب أعمال التنسيق الداخلي للمتحف‏,‏ وإعداد سيناريو غير مسبوق للعرض المتحفي لكي تعرض مجموعة من أهم آثار الملك أخناتون وعائلته ورعيته والتي تحكي قصة سنوات حكمه وثورته الدينية غير المسبوقة في التاريخ الإنساني والتي ظهرت معها ثورة فنية كبري تعرف في تاريخ الحضارة المصرية بـ عصر الفن الأتوني‏,‏ كشف عن معظم الآثار التي ستعرض في المتحف في مدينة أخناتون تل العمارنة الحالية بالمنيا وهي المدينة التي أسسها وبناها أخناتون واتخذها عاصمة لملكه وكانت حجته في ذلك أنها أرض بكر طهور لم تدنسها عبادة آلهة متعددة‏,‏ إضافة إلي آثار أخري من معبد الكرنك ومن طيبة عاصمة أجداده‏,‏ وأيضا من منف ومناطق أخري‏.‏

    ترجع قصة بناء المتحف إلي أكثر من‏25‏ عاما عندما اتفق المرحوم الدكتور أحمد قدري‏,‏ رئيس هيئة الآثار في ذلك الوقت‏,‏ مع العالم الأثري الألماني إرني إبجابرخت‏,‏ الذي كان يرأس القسم المصري بمتحف هيلدسهايم بألمانيا علي التعاون لإنشاء المتحف الأتوني ويشترك فيه الألمان مع المصريين‏,‏ بحيث يتم إنشاؤه بمدينة المنيا‏,‏ واتفقا علي أن يقوم الألمان بعمل التصميم الداخلي للمتحف وجميع نظم الكهرباء والتكييف والعرض المتحفي‏.‏

    واستمرت المناقشات وتم توقيع بروتوكول للتعاون‏,‏ وبعد ذلك لم يخرج المشروع إلي النور خلال حياة الدكتور قدري ولم يستطع أي مسئول أن يحدد المشكلة لتوقف بناء هذا المتحف عند حد الاتفاقية الموقعة بين الجانبين المصري والألماني‏,‏ وقد حاول اللواء النشيط مصطفي عبدالقادر الذي كان محافظا للمنيا أن يتوصل إلي حل مع رؤساء الآثار لدفع المشروع إلي حيز التنفيذ‏,‏ بل ذهب بنفسه إلي هيلدسهايم وشاهد نموذجا للمتحف‏,‏ إلا أن المشروع ظل مجرد حبر علي ورق‏.‏

    وكان ضمن توصيات الوزير فاروق حسني بعد أن أسند إلي مسئولية المجلس الأعلي للآثار وضع حل لمشكلة متحف أخناتون‏,‏ فقمت بالاتصال بالعالم الألماني إبجابرخت وسألته عن المشكلة فقال لي إنه في انتظار موافقة الحكومة الألمانية علي التمويل‏,‏ وهنا سألته‏:‏ هل يأخذ هذا الموضوع أكثر من عشرين عاما للموافقة؟‏!..‏ وبعد نحو ستة أشهر من المراسلات والمكالمات التليفونية جاءنا الرد بأن الحكومة الألمانية ليست لديها الرغبة في تمويل المشروع‏,‏ ولم نشأ أن نبدأ من جديد واتفقنا علي أن يقوم العبقري الراحل المهندس جمال بكري بعمل الرسومات التنفيذية للمشروع‏,‏ وأن نبقي علي الفكرة وهي الشكل الهرمي الذي خرج منه إله الشمس رع لكي يخلق هذا العالم كما تصور المصري القديم وهو يمثل أيضا الأفق الذي يوجد في تل العمارنة‏,‏ حيث تشرق الشمس وتغرب بين الجبلين أي الأفقين ويعتقد أن هذا المكان كان من الأسباب التي دعت أخناتون إلي اختياره ونقل العاصمة إليه بعد حرب سياسية ضارية مع كهنة آمون بطيبة الذين لم يرضهم أن يقوم الملك ببناء معبد للإله آتون‏(‏ إحدي صور إله الشمس رع‏)‏ والذي يمثل في قرص الشمس ثم ينادي بعبادته دون باقي الآلهة وعلي رأسهم آمون سيد الكرنك والإله
    الرسمي للإمبراطورية المصرية في ذلك الوقت‏.‏ وقد سميت عاصمة أخناتون الجديدة آخت آتون أي‏(‏ أفق آتون‏)‏ وأحاطها بأربع عشرة لوحة سميت بـ لوحات الحدود أقسم عليها أنه لم يغادر أبدا حدود مدينته الجديدة التي حددها بموقع هذه اللوحات‏.‏

    عاش أخناتون في مدينته الجديدة نحو خمسة عشر عاما مع زوجته الجميلة نفرتيتي وبناته الست‏,‏ وربما أيضا مع زوجته الثانية كيا أم الملك توت عنخ آمون‏(‏؟‏)‏ وإن كانت كل مناظر العمارنة تصور أخناتون مع عائلته من نفرتيتي وبناته‏,‏ وكذلك أمه الملكة القوية تي التي قامت بزيارة خلدها التاريخ في العام الثاني عشر من حكم ابنها الملك أي بعد سبع سنوات تقريبا من انتقاله إلي مدينته الجديدة‏,‏ وبمجرد أن وصلت إلي العمارنة اختفت الملكة الجميلة نفرتيتي من النصوص والمناظر المسجلة بعد العام الثاني عشر‏,‏ وربما تكون قد اعتزلت الحياة السياسية وعاشت مع بناتها في القصر الملكي الشمالي بمدينة العمارنة بعد أن لمست خضوع زوجها الملك لرغبات أمه وكانت نفرتيتي أشد تعصبا لديانة آتون من زوجها نفسه‏,‏ وفي الحقيقة فإن هذه الفترة هي من أكثر فترات التاريخ المصري القديم ظلمة‏,‏ والمصادر شحيحة جدا ولاتزال في حاجة إلي مزيد من البحث والاكتشافات لمعرفة أسرار هذه الأسرة الملكية‏.‏

    وربما كان الأمير الصغير توت عنخ آمون ابن أخناتون من زوجته كيا يعيش مع نفرتيتي وبناتها بعد وفاة أمه أثناء ولادته ويفترض أنه وقع في حب الأميرة الصغيرة عنخ إس إن با آتون وتزوجها عندما أصبح ملكا علي مصر‏.‏

    لقد كان خطأ أخناتون في حق ديانته أنه جعل نفسه وسيطا بين الناس وبين الإله الواحد الذي عبده وكان هو فقط الذي من حقه أن يتواصل معه وعن طريقه يتواصل الشعب مع الديانة الجديدة ولذلك ماتت دعوة التوحيد الجديدة بمجرد وفاة أخناتون‏.‏

    كل هذه الأفكار الرائعة عن أخناتون وديانته وعصره هي محور سيناريو العرض وقد أبدع في تنفيذها المرحوم جمال بكري وهو من أبرع المعماريين الذين أنجبتهم مصر‏,‏ ووفاته كانت خسارة لمصر وعزاؤنا أن زوجته المعمارية الدكتورة جليلة استطاعت أن تكمل المشوار‏,‏ وعندما تم الانتهاء من الرسومات المعمارية اتصلت باللواء حسن حميدة محافظ المنيا في ذلك الوقت وقمنا بمعاينة المكان المخصص وقد أضاف لنا مساحة جديدة من الأرض لكي يصير هذا المتحف منارة علمية وثقافية في الصعيد‏,‏ وسوف تتضح أهمية موقع المتحف عندما يتم فتح الطريق الملاحي للنيل وتسير البواخر النيلية لتقف عند المرسي وينزل السائح ليزور المتحف ويتعرف علي جزء مهم من تاريخ مصر‏,‏ بعدها يتوجه لزيارة تل العمارنة ويتم الدخول إلي مركز الزوار وبه ماكيت لتخطيط العمارنة ومنازلها ورسوماتها البديعة ومنها منزل الفنان العبقري تحتمس الذي أبدع وأخرج لنا الرأس الجميل للملكة نفرتيتي ومن مركز الزوار تم عمل طريق يؤدي إلي المقابر الملكية‏.‏

    إننا جميعا نحلم بافتتاح هذا الصرح الثقافي خلال العام المقبل بإذن الله وستكون قاعات المتحف وإنارته الداخلية مفاجأة سارة لزواره ويضم تسع عشرة قاعة‏,‏ بالإضافة إلي قاعة مؤتمرات تسع لـ‏800‏ فرد ومبني لمدرسة الترميم وآخر يضم بيوت بيع الهدايا وكافيتريا حديثة ومرسي للبواخر‏.‏

    لنا أن نتصور أن إحدي قاعات المتحف سوف تضم نموذجا كاملا لما يسمي أحجار التلاتات‏,‏ وهي نوع من الأحجار استعملت فقط في بناء معابد آتون وكذلك تماثيل لـ أخناتون وزوجته الجميلة نفرتيتي وبناتهما وكبار موظفي وفناني عصرهما‏.‏

    إنني أحلم بأن أري الرأس الشهير للملكة نفرتيتي والموجود بمتحف برلين يعود مرة أخري إلي موطنه مصر ليوضع داخل متحف أخناتون في أثناء افتتاحه وذلك لمدة ثلاثة أشهر علي سبيل الإعارة‏..‏ هذا الحلم ليس بالمستحيل‏,‏ بل إن أمر إعادة هذا الرأس إلي مصر بصورة دائمة سيتم يوما إن آجلا أم عاجلا مادامت لدينا الأدلة والوثائق التي تؤكد أحقيتنا في عودة ملكة بعد أن اختطفت غصبا‏.‏

    بهيج
    مراقب
    مراقب

    ذكر عدد المساهمات: 29
    تاريخ الميلاد: 21/09/1991
    تاريخ التسجيل: 01/09/2010
    العمر: 22

    مميز2 رد: متحف اخناتون بالمنيا

    مُساهمة من طرف بهيج في السبت سبتمبر 18, 2010 3:09 pm

    تسلم الايادى

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 21, 2014 6:02 pm